السيد محمد سعيد الحكيم
410
التنقيح
يتهمه ، خصوصا مثل قوله عليه السّلام : « يا أبا محمّد كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا ، وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم . . . » الخبر . فإن تكذيب القسامة مع كونهم أيضا مؤمنين لا يراد منه إلا عدم ترتيب آثار الواقع على كلامهم 1 ، لا ما يقابل تصديق المشهود عليه ، فإنه ترجيح بلا مرجح ، بل ترجيح المرجوح . نعم خرج من ذلك موضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن وإن أنكر المشهود عليه . وأنت إذا تأملت هذه الرواية ولاحظتها مع الرواية المتقدمة في حكاية إسماعيل لم يكن لك بدّ من حمل التصديق 2 على ما ذكرنا . وإن أبيت إلا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع 3 فنقول : إن الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن